page.php?8

موسم أصيلة الأربعون : تسليم جائزة "تشيكايا أوتامسي" للشعر الإفريقي 11 للشاعر السنغالي مامادو لامين سال

تم امس الأحد ببمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية بأصيلة تسليم جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الإفريقي في دورتها الحادية عشرة للشاعر السنغالي ماكادو لامين سال،  بحيث استهل حفل تسليم الجائزة ، المنظم في إطار الدورة الأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، بزيارة حماعية لحديقة تحمل إسم “تشيكايا أوتامسي” وأقيم فيه نصب حجري نقشت عليه إحدى قصائده، وكان الشاعر الكونغولي الراحل يرتادها خلال زياراته لأصيلة، التي اكتشفها سنة 1981 بمناسبة تأسيس المنتدى الثقافي العربي الأفريقي ، وحرص على زيارته إلى غاية وفاته سنة 1989.
وبالمناسبة، ألقى جان كلود – فيليكس تشيكايا ، عالم الاجتماع وعلم النفس والكاتب الصحفي ب”هافينغتون بوست”، كلمة في حق عمه تشيكايا أوتامسي، الشاعر والكاتب الذي أحب أصيلة وظل وفيا لها، مذكرا بأن وزير الثقافة المغربي الأسبق محمد بن عيسى كان الوزير الإفريقي الوحيد الذي شارك في مراسم جنازته المقامة على مستوى وطني في بورتنوار (شمال غرب الكونغو برازافيل). وفي كلمة للسيد محمد بن عيسى، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، قال إن منح الجائزة لحظة مؤثرة يتم فيها استحضار روح مناضل ثقافي كبير وشاعر فذ ومناضل أفريقي هو تشيكايا أوتامسي، أخلص لأصيلة ونظم قصائد على كراسي حديقة من حدائقها أضحت الآن تحمل إسمه تخليدا لذكراه العطرة.
وتحدث رئيس لجنة التحكيم ماريو لوسيو سوسا من الرأس الأخضر ، من جانبه، عن صعوبة اختيار شاعر للفوز بالجائزة قبل أن يتم الإجماع على شاعر كرسه بلده شاعرا كبيرا هو أمادو لامين سال، مضيفا أن اختيار أعضاء لجنة التحكيم من بلدان مختلفة ينقل للعالم رسالة مفادها بأن أفريقيا ،التي توجد في كل القارات وفي كل كائن إنساني، تزخر بشعراء كبار .
وأعرب الشاعر أمادو لامين سال عن اعتزازه بالحصول على هذه الجائزة المرموقة التي يعدها بمثابة “جائزة نوبل أفريقية” وعن احتفاء أفريقيا بافريقيا ، داعيا إلى أن تفكر أفريقيا بأبنائها وتكرمهم على غرار ما يفعل موسم أصيلة الثقافي الدولي الذي كرس عبر تأسيس الجائزة الاندماج الأفريقي.
وأضاف الشاعر الفائز بالجائزة أن الشاعر الكبير ليوبولد سيدار سنغور ، صديق المغرب، علمه خصلتي الصبر والعمل والتواضع ، مشددا على عمق العلاقات التي ربطت الرئيس السنغالي الراحل بالمغرب، ودور المملكة في إشعاع الثقافة الأفريقية. وتشكلت لجنة تحكيم جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي ، التي تمنح كل ثلاث سنوات، فضلا عن رئيسها ماريو لوسيو سوسا ، من الشاعر المهدي أخريف ، ومامادو با ورافائيل نداي من السنغال ، ومانو ميلو من البرازيل، وفانيسا رودريغز من البرتغال، و محمد بن عيسى .
ويعد أمادو لامين سال ، المزداد سنة 1951 بكاولاك، أحد كبار الشعراء الأفارقة الفرنكفونيين المعاصرين، وهو مؤسس الدار الإفريقية للشعر الدولي، ورئيس مسار البينيال الدولي للشعر في دكار.
وقد فاز سنة 1991 بجائزة إشعار اللغة والآداب الفرنسية التي تمنجها الأكاديمية الفرنسية، وقام بنشر أنطولوجيات شعرية ترجمت إلى العديد من اللغات، وكتب في أكتوبر 2008 عدة قصائد عن الشاعر الفرنسي آرثور رامبو حين كان مقيما في “دار رامبو” لمدينة شارلفيل – ميزيير .وتشكل قصائد أمادو لامين سال جزءا من برنامج الدرسات الجامعية في العالم، كما أن كتاباته كانت موضوع عدد من أطروحات الدكتوراه.
صدرت للشاعر دواوين “نعناع الشفق” 1979، و”مثل جبل جليدي يلتهب” 1982، و”المرأة البائسة والتائهة أو المستأجرة من العدم” 1988، و”كاماندالو” 1990، و”لقد أكلت كل ليلة الليل” ، و”اليوم الطويل للعيون” 1994، و”النبي أو القلب بأيدي الخبز” 1997، و”أوديس عارية” 1998، و”عروق برية” 2001، و”قصائد أفريقية للأطفال” 2004، و”لون النشوة” 2005 ، و”في أماكن أخرى” 2008-2009 ، و”حلم بامبو” 2010. وكدا “الأنطولوجيا الجديدة للشعر الزنجي والمالغاشي” ، و”وجهات نظر حول الفرنكفونية” 1991، و”زواج سماوي .. ليوبولد سيدار سنغور” 2004،
يذكر بأنه سبق أن فاز بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي لحد الآن كل من جوزي غيبو من كوت ديفوار (2014)، والمهدي أخريف (2011)، وفامة ديان سين من السينغال (2011)، ونيني أوسندار من نيجيريا (2008)، وعبد الكريم الطبال (2004)، وفيرا دوارطي من الرأس الأخضر (2001)، وجون باتيست لوتار من الكونغو برازافيل (1998)، وأحمد عبد المعطي حجازي من مصر (1996)، ومازيني كونيني من جنوب أفريقيا (1993)، روني ديبيست من هايتي (1991)، وإدوار مونيك من جزيرة موريس (1989).




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news6588.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :