page.php?8

الجبل الكبير : منتزه "بيرديكاريس" جوهرة طبيعية على تاج مدينة طنجة

يعد منتزه “بيرديكاريس”  في طنجة من أهم المواقع الطبيعية بالمغرب، ويمتد على مساحة سبعين هكتارا، ويشكل منتزها طبيعيا يضم المئات من الأصناف النباتية الأصيلة أو الغريبة مما يجعله جوهرة طبيعية على تاج مدينة طنجة. ويشهد عدد زوار الموقع الذي يقع على بعد أربعة كيلومترات فقط من قلب مدينة البوغاز، ارتفاعا مهما سنة بعد سنة،  حيث يجد في هذا المكان الآلاف من المغارب ضالتهم في حضن الطبيعة.  
أصل التسمية :
يستمد الموقع تسميته من “إيون بيرديكاريس” أحد الأثرياء الأميركيين من أصول يونانية، كان يشغل منصب قنصل الولايات المتحدة بطنجة، حيث اقتنى هذا الموقع سنة 1887 من أجل زوجته التي كانت تعاني من مرض السل، وكانت في حاجة إلى هواء نقي منعش، لهذه الغاية هيأ مجموعة من الممرات المتعددة داخل الغابة، حتى تكون جولة الزوجة كل يوم مختلفة. وقد استعادت الدولة المغربية ملكية الموقع سنة 1958 وعهدت بتدبيره إلى المديرية الجهوية للمياه والغابات.
مختبر نباتي ومرصد للطيور :
يلتقي في هذا المكان أكثر من 200 صنف من النباتات الموزعة بين أنواع النباتات المتوسطية (الصنوبر البحري، وبعض أنواع البلوط … )، إضافة إلى بعض النباتات الغريبة عن المناخ المتوسطي.
مثل  الأوكاليبتوس والميموزا والنخيل وشجر دم التنين وشجر اليوكا. ويذكر أن بعض أنواع أشجار الأوكالبتوس موجودة بالموقع منذ سنة 1918 مما يجعل منها أقدم موطن لهذه الأشجار بالمغرب لكنها حاليا معرضة لخطر الانقراض بسبب شيخوختها .
  منتزه “بيرديكاريس” الشهير :
في تقريره السنوي أكد  مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة إن سنة 2017 تميزت بتقديم المرصد، مؤازرا بالعديد من الجمعيات والشبكات البيئية لمذكرة توجيهية إلى رئيس الحكومة، طالب من خلالها بإخراج مرسوم تطبيق القانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية، وأيضا بطلب موجه إلى رئيس الجهة وعمدة المدينة يطالبهما من خلاله التسريع والعمل على إحداث منطقة محمية بالمنتزه المشار إليه، حسب المادة التاسعة من القانون 22.07.
وبعد أن أكد المرصد في هذا التقرير الذي جاء في 104 صفحة على ضرورة إيلاء الاهتمام الخاص والحماية القانونية لهذا المجال الحيوي والإيكولوجي المتفرد، طالب بضرورة تخفيف الضغط على هذا المجال، بخلق متنفسات طبيعية ومساحات خضراء قريبة من الساكنة، حتى تمنح لهذه الفضاءات فرصة تجديد ثروتها الطبيعية، وحماية ثراوتها النباتية والحيوانية.
وسدد التقرير على أنه بكل أسف أن المؤسسات والقطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة التي قدمت لها هذه المذكرة لم تتفاعل معها، وهو دليل آخر يضاف إلى العديد من المواقف السلبية للمسؤولين على الشأن البيئي في المغرب.
                                                                                                                                                                                                  شيماء بخساس






نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news6490.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :