page.php?8

بقصر مولاي عبدالحفيظ : انطلاق فعالیات الدورة الثانیة والعشرین لربیع الكتاب

افتتحت أمس الخمیس بقصر المؤسسات الإیطالیة بمدینة طنجة فعالیات الدورة الثانیة والعشرین لربیع الكتاب والفنون بمشاركة ثلة من الأدباء والمفكرین والفلاسفة والباحثین والفنانین.
وأشار العربي الرمیقي، رئیس جمعیة طنجة الجھة للعمل الثقافي (أطراك)، المنظمة للمعرض بتعاون مع المعھد الفرنسي بالمغرب، إلى أن ھذا الموعد الثقافي السنوي الاستثنائي یندرج ضمن فعالیات الموسم الثقافي الفرنسي المغربي 2018 ،موضحا أنھ فضلا عن كونھ معرضا للكتاب، یعد مھرجانا فنیا وأدبیا حقیقیا، یجسد الشراكة المثالیة بین المغرب وفرنسا في عدد من المجالات.
من جانبھ، اعتبر سفیر فرنسا في المغرب، جون فرانسوا جیرو، أن ربیع الكتاب والفنون بطنجة صار یشكل تظاھرة متجذرة في المشھد الثقافي والفكري بمدینة طنجة، لافتا إلى أن ھذا اللقاء، الذي رأى النور في باحة المعھد الفرنسي قبل 22 سنة بفضل تظافر الجھود مع جمعیة ”أطراك“، سجل نجاحا بفضل توافد حوالي 16 ألف زائر ومشاركة 50 عارضا، وتخصیص فضاء للشباب، وتنظیم سھرات وعروض متنوعة.
وقال إن ھذا الحدث الثقافي المفتوح أمام الجمع یشكل فرصة سانحة أمام حوالي 3 آلاف شاب للمشاركة في مختلف أنشطة ھذه الدورة، التي تشكل فضاء للحوار والنقاش والإبداع لتحلیل تحولات العالم، منوھا بأن ربیع طنجة للكتاب والفنون یتفرد عن غیره من المظاھرات الثقافیة بقدرتھ على تجمیع مختلف التوجھات الفكریة أمام جمھور متعدد المشارب، من خلال ندوات مستدیرة ومؤتمرات وقراءات شعریة وعروض مسرحیة وسینمائیة.
وأوضح السید جیرو أن ھذا المھرجان الفني والأدبي یواصل العمل لتحقیق ھدفھ عبر الحدیث عن الكل وفسح مجال أمام الجمیع مھما كانت علاقتھم بالثقافة أو حساسیاتھم الفكریة، وخصص الدورة الحالیة لموضوع ”اللقاء“ الذي یشكل صلب الحوار الفرنسي المغربي وشعار الموسم الثقافي ”عالم منفتح“، مضیفا أن اختیار الموضوع یأتي في سیاق یتمیز بتعقد المجتمعات وتفاقم العنف والمآسي، في مواجھة الحاجة الملحة للتعبیر عن النفس وتبادل الآراء بین ضفتي المتوسط، في أفق تحلیل وفھم عالم في قلب التحولات.
بدوره، ذكر المدیر العام لمجوعة ”رونو المغرب“، مارك ناصیف، بأن المجموعة تحتفل السنة الجاریة بالذكرى التسعین لتواجدھا في المغرب، في وقت غیر فیھ مصنع ”رونو“ بطنجة واستقرار العدید من الممونین المشھد بجھة طنجة تطوان الحسیمة، معتبرا أن دور المصنع یتجاوز بعده الصناعي لیعانق أبعاد فكریة مواطنة.
وقال إن ”موضوع ربیع الكتاب والفنون ھذه السنة ھو ’اللقاء‘، لقد فكرنا في ’اللقاء‘ ضمن سیاسة المسؤولیة الاجتماعیة للمجموعة التي تضع الاندماج الاجتماعي في صلب قیمھا، ووجدناه في مشروعنا للتحسیس بالسلامة الطرقیة، حیث یتوجھ المكونون للالتقاء بأطفال الجھة في برنامج غني وتفاعلي للتعلم“، منوھا بأن المجموعة وضعت مجموعة من التدابیر المتعلقة بالنقل للتقلیل من الھدر المدرسي، إلى جانب عدد من المبادرات الرامیة إلى تقریب الشباب من الثقافة بالموازاة مع الدراسة.
وذكر بأن الشراكة بین مجموعة رونو والمعھد الفرنسي لطنجة مكنت أطفال عدد من الإعدادیات بالشمال من الاستفادة من دروس في تعلم اللغة والتعبیر بھا شفاھیا في إطار قافلة ”متعة القراءة“، مذكرا بأن المعرض یشكل فضاء رئیسیا للنھوض بالمشھد الثقافي بالمدینة. م
ن جانبھ، اعتبر مدیر المعھد الثقافي الفرنسي بطنجة، جیروم میغایرو، أن ربیع الكتاب والفانون، الذي كان یسمى في السابق، معرض طنجة الدولي للكتب والفنون، یشكل حدثا كبیرا ضمن الموسم الثقافي الفرنسي المغربي 2018 ،والذي یسعى إلى الانخراط في روح احتفالیة جدیدة لكنھا تتمحور أساسا حول ”مشروع الكتاب“، من خلال طموح مشترك لخدمة القراءة والولوج إلى المعرفة ودعم دینامیة الحوار الفرنسي المغربي.
وستتقاطع رؤى ومقترحات المشاركین على مدى أربعة أیام من عمر ھذا المھرجان الأدبي والفني، عبر سلسلة من الندوات والعروض الموسیقیة والورشات، لتمكین الحضور، من مختلف الأعمار، من فھم قضیة ”اللقاء“ باعتباره تجربة لاكتشاف الذات من خلال الأخر.
وتمت برمجة مواعید كبرى ضمن المعرض، من بینھا مجموعة من الندوات الحواریة التي ستشھد مشاركة فؤاد العروي وسیلفي جیرمان وجیل لوروا ، بالإضافة إلى الثنائي المتخصص في القصص المصورة كاطیل وبوكیت.
كما سیكون بمقدور الزوار الاطلاع على جدید الكتب عبر معرض بمشاركة أھم المكتبات ودور النشر والجمعیات الثقافیة، إلى جانب وضع برمجة خاصة بالأطفال والشباب تتضمن سھرات وعروضا وحلقات للحكي وقرض الشعر وورشات الكتابة والرسم والألعاب البھلوانیة.
وستتواصل فعالیات المعرض بتنظیم عدد من الفنون الحیة والبصریة، وأمسیات مسرحیة، حیث ستعرض مسرحیة ”غرفة الأزواج“ التي كتبھا ویؤدیھا إیریكي رینھاردت الحائز على جائزة رینودو لطلاب الثانویات لعام 2014 ،برفقة الممثلة میلودي ریشارد، في حین سیقدم عبد اللطیف اللعبي عرضا شعریا، وماریك ھالتر لقاء موسیقیا.
وأخیرا سیحظى الفن السابع بنصیبھ في فعالیات المعرض من خلال لیلة جدیدة خاصة بالسینما، بشراكة مع المكتبة السینمائیة بطنجة، فیما سیحیي كل من ”مسلم“ وحمید الحضري ومجموعة ”كناوة دیفیزیون“ حفلات فنیة بقصر المؤسسات الإیطالیة على إیقاع الموسیقى الاندلسیة والراب والشعبي والراي وكناوة.
من بین الضیوف المرموقین خلال ھذا الموعد، یبرز لور أدلیر وعلي بن مخلوف وماحي بینبین وكاتیل مولیر وجوزي بوكیت وفریدیریك بوییھ وسناء العاجي وسیلفي جیرمان وماریك ھالتر ومحمد حمودان وعبد اللطیف اللعبي وجیل لوروا وعبد الله الترابي، وغیرھم.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news6271.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :