page.php?8

ما حقيقة الصراع بين طريقتي الشيخ العلاوي المغربية والجزائرية ؟

لابد من الإشارة في بداية الأمر إلى أن هناك العديد من القراء والمتتبعين لا يميزون بين طريقة الشيخ العلاوي الصوفية وبين جمعية الشيخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي، علما أن هذه الأخيرة كانت أحدثت، خلال السنوات القليلة الماضية ضجة، بل وفضيحة بخصوص تورطها في التزوير واستعماله، سواء بمدينة الحسيمة أو بباقي مدن المغرب، بما في ذلك المحاكم، الأمر الذي نتج عنه تداول هذا الموضوع، عبر العديد من وسائل الإعلام، غير أن حقائق هذه القضية سادها نوع من التعتيم، باعتماد أقوال أو وشايات كاذبة في حق شيخ للزاوية الإدريسية، وذلك من طرف بعض المغرضين من الجمعية، أظهرت الأيام أنه كان على صواب، لأنه هو من كان وراء كشف العديد من الخروقات المرتكبة من قبل أعضاء من الجمعية المذكورة، الخاضعة لقانون الحريات العامة، عكس طريقة الشيخ العلاوي الصوفية التي لها ارتباط عميق بروح الزوايا وكذا بالأعراف والتقاليد المغربية العريقة.
ونظرا لأهمية هذه القضية التي لازالت تتفاعل أطوارها، ولتقريبها أكثر من الرأي العام، قمنا ببحثنا في الموضوع، وبالتالي كان لنا لقاء مع أحد ضحايا الجمعية المشار إليها، إذ كانت قد كالت له تهما على المقاس، لأنه كشف عن خروقاتها، كما سلف القول، الأمر يتعلق ب: عبد الواحد ياسين، شيخ الزاوية الإدريسية ورئيس مراكزها، ولا علاقة له بطريقة الشيخ العلاوي، لا من قريب ولا من بعيد.كان - فقط - يمثل منصب رئيس جمعية الشيخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي بفرع مدينة تطوان، وفي نفس الوقت يشغل منصب الكاتب العام الوطني للجمعية بمدينة طنجة، إلا أنه كان قدم استقالته من هذه الجمعية سنة 2010.بينما خدام الأجندة الجزائرية، يشير المتحدث،فقد زوروا وثيقتين سنة 2012، إحداهما تتضمن الرضى الملكي عن المدعو خالد عدنان بن تونس، على اعتبار أنه يمثل افتراضا شيخ الطريقة العلاوية الدرقاوية الشاذلية، والأخرى مسلمة من وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، وتشهد الوثيقتان أن نفس الشخص (خالد عدنان) يمثل شيخ الطريقة العلاويةالدرقاوية الشاذلية، تتوفر الجريدةعلى نسختين منهما.فمن كان وراء هاتين الوثيقتين اللتين استعملتهما الجمعية من أجل الوصول إلى أهدافها المبيتة ؟ وهل إلى هذه الدرجة، فشلت الجهات المسؤولة في الكشف بشكل صريح عن الحقيقة، وذلك لتحديد من زور، ثم استعمل هذا النوع من التزوير في كثير من الأغراض ؟
أكثر من هذا، يصرحالشيخ عبد الواحد ياسين في حديثه للجريدة أنه بعد كشفه عن خروقات صادرة عن جمعية الشيخ العلاوي، فوجئ فيما بعد باستدعاءات  من طرف مصالح الشرطة، ومتابعات قضائية، رغم أنه هو من كان وراء هذا الكشف، فضلا عن مراسلته للقصر الملكي بتطوان ووزارة السيادة، باسمه كخادم للزاوية الإدريسية، مستفسرا كيف تم الاعتراف بشيخ الطريقة العلاوية الجزائرية، بعدما انضافت له بشكل رسمي كلمتي "الشاذلية والدرقاوية" قصد إشهاره للوثيقتين وتسييسها في الملتقيات الدولية، تحت راية الجزائر، عِوَض أن يرفرف العلم الوطني المغربي خفاقا في المحافل الدولية، ذلك أن أفراد جاليتنا المقيمة بالخارج كان لهم سبق على الدوام في إحياء واحتكار أنشطة طرق الزوايا.كما أضاف الشيخ عبدالواحد ياسين أن ما كان يتخوف منه هو فعلا ما حدث، من خلال استغلال دولة الجزائر لجمعية الشيخ العلاوي المغربية، ثم عن طريق جمعية الشيخ العلاوي بالجزائر وجمعية الشيخ العلاوي بأوروبا، المعروفة اختصارا ب:"عيسى" أسست فيدرالية، وبالتالي انخرطت بها، وتحت رايتها بجامعةالأمم المتحدة،.
وبالمناسبة، يشير الشيخ عبد الواحد ياسين إلى وجود شريط فيديو في متناول الجميع، تم تصويره، صيف السنة الماضية (2017) يبين بجلاء حضور المدعو خالد عدنان بن تونس، ضمن وفد جزائري، وهو يصفق لكلمة وزير الخارجية الجزائري الذي نعت المغرب ب:"البلدالمستعمر"بالصحراء المغربية، وذلك تحت سقف الجمعية العامة للأمم المتحدة، وغدا قد يدخل لمعنيون بالأمر  إلى التراب المغربي ب:"بادج" خاص للأمم المتحدة ولن يوقفهم أحد !؟
وختم شيخ الزاوية الادريسية بسبتة قوله بأن الصراع قائم-حاليا- بين طريقة الشيخ العلاوي المغربية وطريقة الشيخ العلاوي الجزائرية، بينما هو انتهى إلى كونه بمثابة كبش فداء، ذنبه الوحيد أنه حارب المزورين، وساهم في الحفاظ على الأمن الروحي لوطنه، ولكنه واثق في نزاهة القضاء المغربي، بخصوص هذه القضية، خاصة وأنه يتوفر على ملف، توضيح الواضحات فيه يبقى من المفضحات !
 

                                                                                                                                                                                              محمد إمغران 




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news5874.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :