page.php?8
page.php?8

معبر باب سبتة : طابور السيارات يصل إلى 10 كيلومترات والإسعاف يقل المصابين

قضى المئآت من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أخيرا، ثلاثة أيام في العراء أو في فنادق سبتة ومليلية المحتلتين في انتظار عبورهم إلى المغرب لقضاء عطلة أعياد الميلاد.
ووصف شاهد عيان عبور المغاربة من سبتة المحتلة إلى المغرب ب”الكارثي”، إذ امتد طابور سيارات المنتظرين على مسافة عشرة كيلومترات، وظلت عائلات تنتظر ليالي من أجل الوصول إلى المعبر، وأصيب البعض بإرهاق كبير استدعى نقله إلى مستشفيات المدينة المحتلة، ولم تتوقف سيارات الإسعاف عن نقل المصابين، خصوصا مع تعدد الإصابات بنزلات برد حادة نتيجة انخفاض درجة الحرارة.
وقال المتحدث نفسه إن ما زاد الوضع سوءا معاناة الأطفال والشيوخ الذين قضوا لياليهم داخل السيارات أو فنادق المدينة التي أعلنت نفاد طاقتها الاستيعابية لكثرة الوافدين، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن تدفق المهاجرين على الحدود الوهمية أدى إلى حالة من الفوضى بشوارع سبتة المحتلة، فضاقت كل الأزقة بالسيارات، رغم أن المسؤولين خصصوا كل مواقف السيارات لها.
وابتدأت “أزمة المعابر” منذ الخميس الماضي ووصلت ذروتها الأحد الماضي، إذ اضطر حوالي أربعة آلاف شخص إلى العودة إلى المهجر، بعد تيقنهم من استحالة العبور إلى المغرب، فأغلبهم يتوفر على عطلة نهاية السنة قصيرة قضوا أغلب فتراتها في الطوابير.
واحتج مهاجرون على المصالح الأمنية الإسبانية التي تبرأت من مسؤوليتها في الاكتظاظ، وحملتها إلى الجانب المغربي، في الوقت الذي تحدث المصدر نفسه عن اختناق مروري لا مثيل له بالمنطقة، اضطر حتى “السبتاويين” الذين اعتادوا التنقل بين سبتة والمدن المغربية القريبة إلى العزوف عن رحلاتهم اليومية.
ولم يخف المتحدث نفسه تأثير اختناق المعابر على النشاط التجاري والاقتصادي في المدن المغربية، إذ انخفض عدد السياح الإسبان الذين اعتادوا قضاء احتفالات السنة الميلادية بتطوان وطنجة، كما تراجع التهريب المعيشي بشكل ملحوظ.
وتكررت المشاهد نفسها في مليلية المحتلة التي امتلأت شوارعها بالمهاجرين المغاربة الذين حملوا المسؤولية إلى الإسبان، بعرقلتهم عملية العبور قصد “ضمان بقاء أفراد الجالية مدة طويلة بالمدينة، مما ينعش اقتصادها وتجني وراءه الفنادق والمطاعم أرباحا كثيرة”، في حين تحدث آخرون عن ضعف البنيات التحتية التي تفتقر لأبسط الشروط التقنية لتسهيل عملية العبور، إذ يتوفر المعبر على ممر وحيد لمختلف أنواع السيارات، إضافة إلى “غياب التجهيزات الضرورية من إنارة، وأرصفة، ومراحيض”.
وسبق لتقرير للجنة استطلاعية برلمانية أن كشف أسباب الاكتظاظ المهول على المعابر أثناء عودة المغاربة إلى المغرب، مشيرا إلى “انعدام الأمن مما يعرض المهاجرين لعمليات السرقة، ناهيك عن قلة الموارد البشرية من رجال أمن وجمارك، ومختلف العناصر الأمنية التي من شأنها تشديد المراقبة لتسهيل عملية العبور، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهها أفراد الجالية على متن البواخر بسبب الاكتظاظ في عملية طبع الجوازات، وتكرار عملية التسجيل الخاص بالجمارك في كل خروج ودخول عوض التسجيل مرة واحدة”.
خالد / ع 




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news5787.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :