page.php?8
page.php?8

عزوف جماهير اتحاد طنجة.. 'تعددت الأسباب والنتيجة واحدة'

لم يعتبر عزوف المعجبيـن الطنجاوية عن مقابلات فارس البوغاز امرأ استثنائيا، بل أصبح واقعا مرا يرخي بظلاله على مسيرة النـــــــادي سواء من الناحية المادية أو المعنوية، فالجمهور الذي كان خــلال مواسم سابقة القوة الضاربة لفريقه باعتباره اللاعب رقم "12" و مصدرا مهما من مصادر تعزيز موارده المالية، أضحى مجرد ذكرى جميلة قد لا تعود أبدا، خاصة في ظل قرار مجموعة ألترا "هيركوليس" بالتواري إلى الخلف في أعقاب حملة الاعتقالات التي طالت بعض نواة المجموعة خــلال الأسابيع المــنصرمة.
مقابلة اتحاد طنجة الأخيرة أمام سريع واد زم و التي جرت السبت المــنصرم ضمن الجولة 11 من البطولة الوطنية الاحترافية عكست تلك الصورة القاتمة التي تعيشها مدرجات ملعب طنجة الكبير، بل أرسلت رسائل واضحة لمسؤولي النـــــــادي بضرورة التحرك لوقف النزيف، فحسب معطيات توصلت بها صحيفة "البطولة" فإن أقل من 200 مشجع تابعوا المواجهة تاركين في خزينة الفــــــريق مبلغا زهيدا لم يتجاوز العشرة ألاف درهم.فما هي العوامل الرئيسية لانخفاض معدل الحضور الجماهيري بملعب طنجة الكبير من 25 ألف متفرج أو أكثر خــلال مواسم سابقة لأقل من 200 متفرج هذا الموسم؟
سؤال سنترك الإجابة عنه لعينة من جماهير النـــــــادي مع رأي المكتب المسير في الموضوع.
رضوان (30 سنة) : المكتب المسير يفتقد لمنهجية عمل بعيدة المدى و كان يبحث عن نتائج جاهزة، فتحول النـــــــادي إلى مجرد فقاعة كبر حجمها ثم سرعان ما انفجرت لنعود لنقطة الصفر، و هذا فيه استخفاف كبير بالجماهير العريضة التي تتوق لأن ترى فريقها ضمن الكبار بألقابه و ليس بشيء أخر.
أنس (29 سنة) : العزوف أرجعه لعاملين رئيسيين، أولهما قرار المقاطعة الذي اتخذته مجموعة ألترا هيركوليس و الثاني خيبة الأمل في ضياع لقب كأس العرش خــلال الموسمين الماضيين
نبيل (33 سنة) : الحضور المعجبيـن كان دائما مرتبطا بتلك اللوحات الجميلة التي رسمتها هيركوليس في المدرجات، فما إن اختفت تلك اللوحات حتى غابت المعجبيـن، و بالتالي فحتى و إن تحسنت نتائج النـــــــادي فلن ينعكس ذلك على الحضور الجماهيري إلا إذا عاد نشاط الالترات.
الرياحي (45 سنة) : عزوف المعجبيـن يعود بالأساس إلى حالة التصادم الحاصل بين مكونات النـــــــادي والناتج عن تغليب المصالح الخاصة للأفراد والمجموعات على مصلحة الفــــــريق والمدينة. ثمة من أظــهر مقاطعة المكتب منذ موسم الصعود على الأقل بدعوى أن هذا المكتب قضى على كل آمال لهم في رؤية نادي ممأسس ومهيكل بمخطط عمل يعتمد إستراتيجية التكوين الكفيلة بتأهيل وإدماج الطاقات المحلية بالفريق الأول عوض الإقصاء والتهميش بحقهم، و يعاب مؤخرا على مجموعة الألترا مقاطعة النـــــــادي كرد فعل على المنع الصادر بحق مجموعات الألتراس. كل ذلك أسس لحالة الارتباك المدمر التي تحيط بالفريق.
أمين (25 سنة) : نصف نهائي الكـــــأس عن الموسم الرياضي أمام المغرب الفاسي و ما اصطحب الإقصاء من شغب و تخريب للممتلكات العامة عامل مباشر في غياب المعجبين عن ملعب طنجة الكبير، يضاف إليه غياب اللوحات الفنية التي أبدعتها الترا هيركوليس و التي كانت تجذب فئة معينة من المعجبيـن و أقصد المعجبين الأسري.
في الطرف الأخر يرى ربيع المولوع الكاتب العام لفريق اتحاد طنجة أن العزوف مرده إلى ثلاث عوامل رئيسية، و أول هذه العوامل الشغب الذي اصطحب نصف نهائي الكـــــأس أمام المغرب الفاسي عن الموسم الرياضي 2015/2016 و الذي دفع فئة عريضة من المعجبيـن في تجنب الذهاب إلى الملعب، ثم العامل الثاني المتمثل في قرار المقاطعة الذي اتخذته الطــوائف التشجيعية بداية الموسم المــنصرم، و هبوط نتائج النـــــــادي خــلال الثلث الأول من بطولة الموسم الحالي كعامل ثالث.
و لتجاوز هذه الأزمة يقول ربيع أن إدارة النـــــــادي تبحث عن حلول عاجلة تعيد الثقة للجمهور، و هذه الحلول ترتبط أساسا بتسهيل عملية الولوج إلى الملعب بما يحفظ كرامة المشجع و فتح قنوات تواصل مع الروابط التشجيعية للنظر في مطالبها و التي قد تعيد تلك اللوحات الإبداعية إلى المدرجات.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news5744.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :