page.php?8
page.php?8

اتركوا والي طنجة محمد اليعقوبي يشتغل بهدوء ....

منذ مجيء والي ولاية جهة طنجة تطوان محمد اليعقوبي لمدينة طنجة و هي تعرف تحولا شاملا بعدما عرفت تطورا نسبيا و مهما في عهد الوالي محمد حصاد حيث لا يمكننا أن ننكر بعض البنيات التحتية التي تم إحداثها في عهده.
لكن التطور الهائل عرفته مدينة طنجة في عهد الوالي محمد اليعقوبي ابتداء من 2013 حيث بادر و بسرعة في القضاء على أوكار المنحرفين في جنبات الطرق و تم تشييد حدائق و مساحات خضراء شاسعة و مهمة في كل الشوارع الرئيسية و الساحات بطنجة ، و بعدما تأخر المجلس الجماعي عن وضعه للمخطط الجماعي بعد مرور خمس سنوات نظرا لظروف التطاحنات بين الفرقاء السياسيين و انتشار ثقافة نقط النظام و نسف الاجتماعات ، و بالتالي تخلي المجلس الجماعي عن مهامه و اختصاصاته المنصوص عليها في الميثاق الجماعي، مما اضطر الوالي إلى القيام بمبادرة فريدة و غير مسبوقة من خلال وضعه لمشروع طنجة الكبرى و ذلك بتجميع البرامج و المشاريع لكافة القطاعات الوزارية و الجماعات الترابية ،ووضعها في مشروع واحد مندمج و متكامل باركه الملك محمد السادس و أشرف على إنطلاقته و يحظى برعاية الملك مباشرة .
و هذا لا يعني أن مشروع طنجة الكبرى النموذج الكامل رغم أنه يوفر البنيات التحتية و المرافق الضرورية التي تستجيب لحاجيات الساكنة و يقدم الخدمات للمرتفقين ، بل لا تزال هناك فجوة تنتظر من يشتغل عليه كالفقر و البطالة و التشرد و الأمن، برامج مستعجلة أخرى مكملة تنتظر طنجة تنفذ إلى عمق البنية الاجتماعية و الثقافية لساكنة طنجة.
وأما تحركات و مبادرات الوالي فإنها تسندها قوة القانون باعتبار ولاية طنجة سلطة الوصاية ،بالإضافة إلى ما يخوله الدستور للوالي من صلاحيات وفق الفصل 145 من دستور فاتح يوليوز 2011 "يمثل ولاة الجهات و عمال الأقاليم و العمالات ، السلطة المركزية في الجماعات الترابية.
يعمل الولاة و العمال ، باسم الحكومة ، على تأمين تطبيق القانون ، و تنفيذ النصوص القانونبة ، و تنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة و مقرراتها ، كما يمارسون الرقابة الإدارية...."
إذن الدستور واضح في منحه اختصاصات للوالي و اعتباره يمثل السلطة المركزية و يعمل باسم الحكومة و هذا يكفي لكي يباشر الوالي التخطيط و التنفيذ لمشاريع كبرى تتعدى اختصاصات الجماعة الترابية لطنجة و تتعدى اختصاصات المصالح الخارجية للقطاعات الوزارية ، و يقوم بدور الإشراف و التنسيق و خلق الإلتقائية بين البرامج و المشاريع بهدف الارتقاء بالمنطقة و خدمة المواطنين عوض البقاء في وضع سلبي يتفرج على تخبط المجلس الجماعي في الصراعات التي لم تحسم إلا بعد أخذ الوالي بزمام المبادرة لإنقاذ مدينة طنجة من التسيب وضعف البنيات التحتية وقلة المرافق الاجتماعية.
لذلك أقول للجميع و لمن لا يعرف تاريخ طنجة و جغرافيتها و تركيبتها الاجتماعية اتركوا الوالي يشتغل و قوموا أنتم بمبادرات خلاقة تنافس مبادرات الوالي و تنافسوا على الخير و البر و الإحسان عوض وضع العراقيل.
و فيما يخص زيارة لجن التفتيش و المراقبة سواء من وزارة المالية أو من المجلس الأعلى للحسابات فيجب أن تكون و هو أمر عادي في زمن الشفافية و ربط المسؤولية بالمحاسبة ، و مشاريع طنجة الكبرى هي إنجازات فعلية على الأرض و بجودة عالية على العموم، و المصيبة هو أن المجلس الأعلى للحسابات و اللجن الوزارية لن تجد عند عدة جماعات ترابية و مؤسسات عمومية ما تبحث عنه حيث كل شيء وهمي ابتداء من الصفقات مرورا بالمشاريع الوهمية و انتهاء بمسؤولين تنعدم فيهم روح المبادرة و تراهم يناورون بضمير ميت لا يخافون من العقاب القضائي لخدمة المصلحة الخاصة و الاغتناء السريع عن طريق الريع السياسي و الإداري المفضوح، عوض العمل على خدمة المصلحة العليا للوطن لإرضاء الله و الشعب و الملك .

أحمد العمراني







نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news1487.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :