page.php?8
page.php?8

الشريف ” الخارق ” وصحافة ” الكرامات “

لم يكن يعتقد أن شهرته ستتجاوز طنجة ” البالية “، بعدما ظل لأزيد من أربع سنوات وهو يستقبل زواره بزاويته أمام أنظار السلطات المحلية، دون أن يثير أي انتباه، غير ما يتحدث عنه بعض المقربين منه حول “بركاته “.
وفجأة ودون سابق إنذار ، تحولت الزاوية ، التي تقع وسط حومة “الواد “، أحد أشهر الأحياء الشعبية بمنطقة طنجة البالية، إلى قبلة لعدد كبير من الصحافيين، من طنجة وخارجها، يسعون للقاء ” الشيخ ” ، وإجراء حوارات معه، مكتوبة ومسموعة ومرئية، وصار البعض منهم يتسابقون من أجل وضع صورهم مع “الشريف ” على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، وكل موقع يتحدث عن قيامه بالسبق وإجرائه أول حوار حصري مع “النجم ” .
المعني بالأمر وجد نفسه وسط ضجة إعلامية، لم يكن يحلم بها، وهو الذي اعتاد عدد من أهل المدينة رؤيته بلباسه الخاص رفقة بعض “مريديه”، خاصة في صلاة الجمعة بضريح سيدي بوعراقية، دون أن يثار حوله أي نقاش حول نسبه، فقط هو أحد رواد الزوايا، وشجعه البعض الذين يسعون إلى توظيف “البركة” في أعمالهم، على حمل لقب “الشريف”، وسرعان ما حقق طموحه بإنشاء زاويته الخاصة.
الطريف أن ” الشريف ” ، الذي تم الترويج عنه العديد من الإشاعات حول “خوارقه وكراماته” ، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وجعلت منه مجموعة من المواقع الالكترونية مادة دسمة وحدثا بارزا ، فاق كل الاهتمامات، لم يرد أي خبر حوله يستند في إدراج عدد من المعطيات “المفبركة” من خلال تصريحاته أو كتابات موقعة باسمه، وهو ما جعل كل الذين توافدوا عليه بحثا عن حكايات خارقة و “الكرامات” يفندون على لسانه كل ما سبق ترويجه.
مجموعة من سكان الحي المجاورين للزاوية، استغربوا للهالة الكبيرة التي أعطيت لهذا الموضوع، بعدما اكتسبت الزاوية شهرة أكبر منها، وصارت تتسابق بعض وسائل الاتصال لمقابلة “الشريف” ، الذي استحسن هذا الاهتمام المتزايد وفتح أبوابه لاستقبال الجميع، بعدما استغل هذه الفرصة لترويج صورته والتعريف بزاويته، في الوقت الذي يؤكد فيه بعض معارفه على أنه لا يدعي “الكرامات” ، التي يبحث عنها الصحفيون، بل يوفر “الراحة النفسية” لمن يقصدونه طمعا في تحقيق “مصالحهم” ، وطبعا القانون لا يحمي المغفلين؟؟.

محمد العمرتي كويمن




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alboughaznews.com/news1085.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار

    أكتب الرقم الذي تراه امامك :